المركز الوطني لفنون الخط بتونس

  • تتشرف إدارة المركز الوطني لفنون الخط بتونس بإعلامكم بفتح باب التسجيل للدورة التكوينية في فنون الخط لسنة 2017-2018 وذلك بتقديم ملف الترشح مباشرة إلى إدارة المركز بداية من 01 سبتمبر 2017    

التكوين

 نظام الدراسة وبرنامج التكوين في فنون الخط العربي

تماشيا مع الأهداف التي رُسمت له عند تأسيسه ومساهمة منه في المحافظة على أساليب الخط العربي وترسيخها، يستقبل المركز الوطني لفنون الخط سنويا عشرات الراغبين في تعلم الخط العربي والزخرفة الإسلامية في إطار دورات تكوينية مجانية يقوم بتأمينها أبرز الكفاءات الوطنية من أساتذة جامعيين وكبار الخطاطين والمهنيين وذلك بهدف المحافظة على المكانة التي تصدّرها المركز منذ تأسيسه ومزيد تدعيمها وإثرائها.

وحرصا على مزيد إحكام تنظيم هذه الدورات التكوينية وإكسابها النجاعة المرجوّة، تم ابتداء من السنة التكوينية 2014-2015 إعداد برنامج تفصيلي يهدف إلى إكساب المتكون المبادىء الأساسية في مختلف أصناف الخط العربي والزخرفة الإسلامية من خلال برمجة تمتد على أربع سنوات بمعدل مستوى لكل سنة تختتمُ باختبار نظري أو تطبيقي حسب طبيعة المواد المُدرجة في ذلك المستوى.

وبالإضافة إلى التدرّب على مختلف أصناف الخط العربي من كوفي ونسخي وثلثي ورقعة ومغربي وديواني ونستعليق، يتلقى المتكون بعض المواد والمسائل النظرية الضرورية لثقافته الخطية مثل تاريخ الخط العربي وتطوّره، وتعريف مختلف المدارس الخطية، وتقديم بعض الخطاطين الرواد سواء في البلاد التونسية أو في العالم الإسلامي.

ومواكبة للتطور التقني وللمحاولات التحديثية وسعيا للتفتح على المحيطين الفني والتقني، تمّ إدراج مادة تطبيقية تعنى بالسياقات التحديثية في الخط العربي لدراسة مختلف المحامل والحروفية والتدرب على الإبرو والمزاوجة بين هذا الفن الراقي وبعض التطبيقات الإعلامية ولاسيما المتخصصة في معالجة الصور والرسوم.

وأخذا في الاعتبار البعد الجمالي للخط العربي واقترانه بالزخرفة الإسلامية، فقد تضمّن البرنامج المقترح مادة تُعنى بالزخرفة نظرية وتطبيقا، من خلال التعريف بتاريخ الزخرفة الإسلامية ومبادئها والتعريف بمكوناتها وبالسجلات والتركيبات الزخرفية والتدرب على تنفيذها على مختلف المحامل سواء في شكل لوحات مستقلة أو من خلال تشكيلات مُدمجة مع الخط العربي.

وحرصا على مزيد إكساب النجاعة المطلوبة على برنامج التكوين المُقدّم، فقد تمت مراعاة خصوصية كل مادة وكل صنف من الخطوط في مدة التكوين على أن يُترك للمتكون حريّة الاختيار في مشروع ختم التكوين الذي ينجزه خلال السنة الرابعة تحت إشراف أحد المدرسين بالمركز بعد موافقة لجنة الامتحانات. ويتمثل هذا المشروع في إعداد عمل فني أو لوحة خطية مُبتكرة تتمحور حول موضوع معيّن يتم تقديمه وشرحه في الجذاذة المصاحبة له. ويخضع العمل المُنجز بعد الموافقة على إيداعه من طرف الأستاذ المشرف لتقييم لجنة متكونة من ثلاثة أساتذة، ويُحتسب العدد المسند لهذا العمل حسب نظام الامتحانات والمقاييس المعتمدة في الغرض.

أما بالنسبة إلى نظام الدراسة بالمركز، فإن الدورة التكوينية تتطابق تقريبا مع النظام المعمول به في السنة الدراسية والجامعية؛ حيث يتم الافتتاح خلال شهر أكتوبر من كل سنة لتتواصل إلى موفى شهر ماي من السنة الموالية، وتختتم بإجراء الامتحانات والإعلان على النتائج وتنظيم معرض لإنجازات المُتكونين. وتُمنح شهادة ختم الدورة الخاصة بكل مادة على أنه لا يمكن المرور إلى المستوى المُوالي إلا بعد الحصول على أغلبية المواد المُدرجة بكل مستوى حسب المقاييس التي تحددها لجنة الامتحانات وإعادة المواد المتبقية خلال السنة الموالية. وعند حصول المُتكون على كل المواد المدرجة في البرنامج المقترح للمستويات الثلاثة وإنجازه لمشروع التخرج، تُمنح له شهادة عامة يتم فيها التنصيص على كل المواد المدروسة وعدد الساعات والشهائد المُتحصّل عليها.

وتعمل إدارة المركز في الوقت الحالي على التنسيق مع وزارة التكوين المهني والتشغيل لتنظير الشهادة الممنوحة مع شهادة الكفاءة المهنية في الخطاطة وذلك بهدف تثمين هذا التكوين وفتح الآفاق المهنية أمام خريجي المركز على أمل إعادة القانون الأساسي لمهنة "خطاط فني" مثلما تم تنظيمها حسب الأمر عدد 312 لسنة 1965 قبل أن يتم إلغاؤها في بموجب الأمر عدد 650 لسنة 1973.

ونظرا لتنوع الفئات المُقبلة على التكوين في الخط العربي والزخرفة الإسلامية من هُواة وطلبة وموظفين ورجال التعليم وإطارات عُليا ومراعاة لالتزاماتهم المهنية والدراسية وضمانا لمواكبتهم للدروس النظرية والتطبيقية، يعمل المركز على توزيع مُحكم للحصص خلال الأسبوع دون إهمال للجوانب البيداغوجية والتعلُّمية مع تحفيز المتكونين على الحضور من خلال التمييز الإيجابي للأكثر مواظبة وانضباطا.

ونظرا لما يتطلبه التدرب على الخط العربي والزخرفة الإسلامية من عمل يومي متواصل، يحرص إطار التدريس بالمركز على المراقبة المستمرة للمُتكونين من خلال تكليفهم ببعض الأعمال ومن خلال إنجاز اختبارات تقييمية على مدى السنة، أهمها على الإطلاق الامتحان نصف السنوي الذي يتمُّ احتسابه إلى جانب الامتحان النهائي في آخر السنة.  

من جهة أخرى يستقبلُ المركز العديد من طلبة مهن التراث والفنون الجميلة والتراث الإسلامي وغيرهم في إطار تربصات ختم الدروس الجامعية التي تتمُّ تحت إشراف أساتذة المركز، وتُختم بإنجاز مذكرة تخرّج وشهادة تربص تحمل تأشيرة المركز ومصادقته.

 

© 2015 المركز الوطني لفنون الخط بتونس | جميع الحقوق محفوظة

عدد الزيارات للموقع