المركز الوطني لفنون الخط بتونس

     تقديــــــــــــم المركـــــــــــــــــــــز

    يعد المركز الوطني لفنون الخط بتونس أحد أهم المؤسسات الفريدة من نوعها في المنطقتين العربية والإسلامية الناشطة في مجال الخط العربي والزخرفة الإسلامية تكوينا وبحثا وتنشيطا ومحافظة وتطويرا. وتُراكم هذه المؤسسة اليوم تجربة عريقة مكنتها من أن تصبح مرجعا في هذا الميدان، وتتخذ لها مكانة مرموقة في المشهد الثقافي الوطني بفضل مساهماتها الكبيرة في ميدان اختصاصها والأهداف التي بُعثت لأجلها.

    وُضع المركز منذ تأسيسه تحت الإشراف الإداري والمالي للمعهد الوطني للتراث ووزارة الثقافة والمحافظة على التراث، واتخذ من زاوية سيدي علي شيحة الواقعة بمنطقة الحلفاوين بربض باب سويقة مقرّا دائما له يضمُّ مختلف المكاتب الإدارية وفضاءات التكوين والأنشطة.

    وإلى جانب الدورات التكوينية المجانية في فنون الخط العربي من كوفي ونسخي ورقعة وثلثي ومغربي وديواني ونستعليق وزخرفة إسلامية وغيرها، تنوعت الأنشطة التي انتظمت في فضاء المركز من معارض وورشات ومسابقات ومحاضرات وغيرها... ولم تقتصر أنشطة المركز على الصعيد الوطني، بل إنه سجل حضوره ونال شرف تمثيل البلاد التونسية في العديد من المناسبات العربية والإسلامية والدولية.

    وبالإضافة إلى رواده من التونسيين سواء في إطار الدورات التكوينية أوفي إطار أنشطته الدورية، يمثل المركز الوطني لفنون الخط اليوم وجهة للعديد من الجنسيات الأخرى من أفارقة وأوروبيين وآسيويين مُقيمين في تونس طلبةً وموظفين وغيرهم رغبوا في تعلم الخط العربي والزخرفة الإسلامية، وهو ما مكّنه من نسج شبكة علاقات واسعة جعلته يحظى بسمعة طيبة في الأوساط الثقافية الوطنية والدولية.

    وقد تمكّن المركز خلال مسيرته الطويلة من تكوين مكتبة متخصصة وثرية جدا بفضل الهبات ومساهمات مختلف المؤسسات الثقافية والجامعية الوطنية. كما تمكن أيضا من تكوين مخزون من اللوحات الفنية من إنجاز أساتذته وطلبته ومختلف أصدقائه ومُرتاديه.

    وانطلاقا من سنة 2014 أسندت إلى المركز مهمة إنجاز مدونة النقائش الإسلامية بالبلاد التونسية بداية من الجرد اليدوي للكتابات النقائشة باعتماد جذاذة موحدة تم إعدادها للغرض مرورا بتسجيلها على قاعدة بيانات، وإتاحتها للعموم على موقع المركز، وصولا إلى نشرها في شكل مدونات حسب بعض المعايير الجغرافية والتاريخية وغيرها.

    ويطمح المركز مُستقبلا إلى تطوير مناهج التكوين وبرامجه في مجال فنون الخط، كما يطمح إلى تنظيم سلسلة من الأنشطة الدورية السنوية، وإعادة نشر مجلته العلمية "فنُّ الضاد"، وتحقيق مزيد من التفتح من خلال إمضاء بعض الاتفاقيات الثنائية مع الهياكل والمؤسسات ذات الاهتمام المشترك من أجل تنظيم بعض التظاهرات وبعث بعض المشاريع العلمية المشتركة.

     النص القانوني المحدث للمركز

    الباب الثاني

    مشمولات المخبر (وردت هكذا في نص الرائد الرسمي)

    الفصل 2: - تتمثل مشمولات المركز الوطني لفنون الخط فيما يلي:

    -   المحافظة على الأساليب والأنماط الفنية المستعملة في الخط العربي

    -   ترسيخ وترويج وتطوير هاته الأساليب بالبلاد التونسية بالتعاون مع المعاهد المماثلة في العالم العربي والإسلامي

    -   تكوين المختصين في فنون الخط

    -   تنظيم الملتقيات والتربصات في فنون الخط

    -   توفير فضاء للعروض وتنشيطه باستمرار.

    الباب الثالث

    التنظيم الإداري

    الفصل 3 – يتولى إدارة المركز الوطني مدير تقع تسميته بأمر باقتراح من وزير الثقافة من بين الأعوان الذين تتوفر فيهم شروط التسمية لخطة كاهية مدير إدارة مركزيّة المنصوص عليها بالأمر عدد 188 لسنة 1988 المؤرّخ في 11 فيفري 1988 المشار إليه أعلاه.

    الفصل 4 – يتولى المدير مهمة التسيير الإداري والعلمي للمركز تحت سلطة المدير العام للمعهد الوطني للتراث.

      الفصل 5  – يشتمل المركز على المصالح التالية:

    -   مصلحة المحافظة على الأساليب والأنماط الفنية في الخط العربي

    -   مصلحة التكوين والتنشيط.

    يدير كل مصلحة رئيس مصلحة تقع تسميته بأمر باقتراح من وزير الثقافة من بين الأعوان الذين تتوفر فيهم شروط التسمية لخطة رئيس مصلحة إدارة مركزيّة المنصوص عليها بالأمر عدد 188 لسنة 1988 المؤرخ في 11 فيفري 1988 المشار إليه أعلاه .

    الفصل 6 – وزيرا المالية والثقافة مكلفان كل فيما يخصه بتنفيذ هذا الأمر الذي ينشر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية.

                            تونس في 18 نوفمبر 1994

    أمر عدد 2369 لسنة 1994 مؤرّخ في 18 نوفمبر 1994 يتعلّق بإحداث وتنظيم المركز الوطني لفنون الخط ضمن المعهد الوطني للتراث.

    إنّ رئيس الجمهوريّة،

    باقتراح من وزير الثقافة،

    بعد الإطلاع على القانون عدد 112 لسنة 1983 المؤرّخ في 12 ديسمبر 1983 والمتعلّق بضبط النظام الأساسي العام لأعوان الدولة والجماعات العموميّة المحليّة والمؤسّسات العموميّة ذات الصبغة الإداريّة،

    وعلى القانون عدد 35 لسنة 1994 المؤرّخ في 24 فيفري 1994 والمتعلّق بإصدار مجلّة حماية التراث الأثري والتاريخي والفنون التقليديّة،

    وعلى الأمر عدد 141 لسنة 1966 المؤرّخ في 2 أفريل 1966 والمتعلق بنظام موظفي المعهد القومي للآثار والفنون،

    وعلى الأمر عدد 188 لسنة 1988 المؤرّخ في 11 فيفري 1988 والمتعلّق بضبط شروط إسناد الخطط الوظيفية لكاتب عام وزارة ولمدير عام إدارة مركزية ولمدير إدارة مركزية ولكاهية مدير إدارة مركزية ولرئيس مصلحة إدارة مركزيّة وشروط الإعفاء من هذه الخطط الوظيفيّة،

    وعلى الأمر عدد 1609 لسنة 1993 المؤرخ في 26 جويلية 1993 والمتعلق بضبط تنظيم المعهد الوطني للتراث وطرق تسييره،

    وعلى رأي وزير المالية،

    وعلى رأي المحكمة الإداريّة،

    يصدر الأمر الآتي نصه:

                                 الباب الأول

     أحكام عامة

    الفصل الأول - أحدث ضمن المعهد الوطني للتراث مركز مختص أطلق عليه اسم "المركز الوطني لفنون الخط".

     

     

    مقر المركز : دار المستيري

    استقر المركز الوطني لفنون الخط منذ بداية نشاطه الفعلي في سنة 1998 في المعلم التاريخي زاوية سيدي علي شيحة الواقعة في منطقة الحلفاوين في ربض باب سويقة بمدينة تونس، بعد أن تم ترميمها وصيانتها لإيواء مختلف المصالح والأنشطة والدورات التكوينية. وتُعدُّ هذه الزاوية من الزوايا الكبرى في المدينة ذاتها مساحة وأفخمها معمارا وأروعها زخرفة، وهي معلم مُرتب منذ بداية القرن المنقضي حسب الأمر العلي الصادر عن محمد الناصر باشا باي والمؤرخ في 25 جانفي 1922.

    وفي 06 نوفمبر 2017 تم تغيير مقر المركز الي (دار المنستيري) 9 نهج المنستيري قرب جامع سيدي محرز.

     لمحة عن المقر الجديد (دار المنستيري)

     هي من بين أجمل الدور الموجودة بمدينة تونس، بنيت في بدايات القرن التاسع عشر ميلادي من طرف الأمير حسين ابن محمود باي (1814-1824).

     وتضيف المصادر التاريخية أن الأمير حسين أهدى الدار الى المسمى امحمد المنستيري الذي ورثها عنه ابنه محمد، ويقول ابن أبي الضياف ان هذا الرجل كان من أعيان المدينة ويمارس مهنة «الشواشي» ثم أسندت اليه عدّة مهام ادارية نظرا لحسن سلوكه، والتزامه المهني وشدة حرصه على الايفاء بتعهداته، وأضاف ابن ابي الضياف: "كان الرجل مثاليا في سلوكه وعقلانيا في تعاملاته، وقد فاجأته المنية يوم 31 أكتوبر 1821م"

     وفي فترة الحماية الفرنسية استخدمت الدار في عدة أغراض منها مدرسة للفنون والمهن (1924)، وديوان لتدريس الصناعات التقليدية (1933)، ثم تحولت الى مركز جهوي للفنون التونسية عام 1940.

     وتعتبر الدار الجزء الرئيسي من بناية توجد بين نهج المنستيري ونهج سيدي محرز ونهج القمرتي ونهج القرمتو، وهي قريبة من جامع سيدي محرز.

     ومن أجل انقاذ الدار التي تداعت بشكل مخيف وظلت مغلقة لفترة طويلة نسبيا، قام المعهد الوطني للتراث بترميم الدار بطريقة منهجية وعلمية من قبل مختصين في الميدان. وانطلقت أشغال الترميم والاصلاح في عام 1992 حيث تم في البداية انقاذ الأسس والأعمدة والجدران المتداعية، لتعود الدار الى وضعها الأصلي، ثم قام المختصون بعمليات ترميم جوهرية وأساسية أعادت الى المكان بهاءه ورونقه وجماله.

     ومن الناحية الهندسية تتميز دار المستيري بجمال بابها الرئيسي الذي يعتبر فعلا تحفة فنية قائمة بذاتها، ويضاف الى هذه الميزة الفناء الجميل والسقيفة المقببة، و"النقش حديدة" ومسائر البيوت والقاعات ذات المقاصر، ومن أجل اعطاء المكان الهيئة الهندسية والجمالية التي يستحقها قام مختصو معهد التراث بإعادة تشكيل البناء في كل تفاصيلها كما كان في السابق بهدف المحافظة على الروح الحضارية والتراثية والجمالية للدار.

    الدار معلم مرتب تراثا وطنيا منذ يوم 25 جانفي 1922.


     

     


     

    © 2015 المركز الوطني لفنون الخط بتونس | جميع الحقوق محفوظة

    عدد الزيارات للموقع